البهوتي
189
كشاف القناع
محل التكشف ويفعل فيه ما لا يحسن في غيره ، فاستحب صيانة القرآن عنه ، وحكى ابن عقيل الكراهة عن علي وابن عمر ، ( وكذا ) يكره ( السلام ) في الحمام ، قال في الآداب : وكذلك لا يسلم ولا يرد على مسلم وقال في الشرح : الأولى جوازه من غير كراهة ، لعموم قوله ( ص ) : أفشوا السلام بينكم ولأنه لم يرد فيه نص ، والأشياء على الإباحة ، و ( لا ) يكره ( الذكر ) في الحمام ، لما روى النخعي أن أبا هريرة دخل الحمام فقال : لا إله إلا الله ( وسطحه ونحوه ) من كل ما يتبعه في بيع وإجارة ( كبقيته ) لتناول الاسم له . باب التيمم ( وهو ) لغة : القصد . قال تعالى : * ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) * يقال : يممت فلانا وتيممته . وأممته إذا قصدته ، ومنه * ( ولا آمين البيت الحرام ) * ( المائدة 2 ) . وقول الشاعر : وما أدري إذا يممت أرضا * أريد الخير أيهما يليني ؟ أألخبر الذي أنا مبتغيه * أم الشر الذي هو مبتغيني ؟ وشرعا : ( مسح الوجه واليدين بتراب طهور على وجه مخصوص ) يأتي تفصيله . وهو ثابت بالاجماع ، وسنده وقوله تعالى : * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) * الآية . وحديث عمار وغيره وهو من خصائص هذه الأمة ، لأن الله تعالى لم يجعله طهورا لغيرها ، توسعة عليها وإحسانا إليها والتيمم ( بدل عن طهارة الماء ) لأنه مترتب عليها ، يجب فعله عند عدم الماء ، ولا يجوز مع وجوده إلا لعذر ، وهذا شأن البدل ، ( ويجوز ) التيمم ( حضرا وسفرا ، ولو ) كان السفر ( غير مباح ، أو ) كان ( قصيرا ) دون المسافة ( لأن التيمم عزيمة لا يجوز تركه ) عند وجود شرطه ( قال القاضي : لو خرج إلى ضيعة له تقارب البنيان